جدد الدكتور محمد حسن الطراونة، استشاري الأمراض الصدرية والتنفسية، تأكيده على ما وصفه بـ"الاسترخاء الرقابي" في ملف التبغ، مؤكداً أن الحل لم يعد يحتمل بيانات الإدانة، بل يتطلب ضوابط تشريعية وإجرائية فورية لوقف "الإبادة الجماعية الصامتة" التي تسببها سموم التبغ في الأماكن العامة ووسائل النقل.
وصرح الطراونة: "من غير المقبول أن تظل الحكومة تتذرع بالخطط وهي عاجزة عن منع سائق تكسي من التدخين بحضور الركاب، أو منع موظف حكومي من إشعال سيجارته في ممر مستشفى أو دائرة رسمية. إن حماية غير المدخنين هي حق دستوري لا يقبل القسمة على اثنين".
وطالب الطراونة الحكومة بتبني البنود الاحترافية التالية كجزء من خطة صحية لإنقاذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة انتشار التبغ
قطاع النقل العام (التكاسي، الحافلات، التطبيقات الذكية)
سحب التصاريح:فرض عقوبة "الوقف المؤقت عن العمل" لمدة لا تقل عن أسبوع لأي وسيلة نقل يثبت تدخين سائقها داخلها، مع سحب التصريح نهائياً في حال التكرار للمرة الثالثة.
إلزام الشركات المشغلة للحافلات والتطبيقات الذكية بدفع غرامة مالية باهظة (لا تقل عن 500 دينار) عن كل مخالفة تدخين تقع داخل مركباتها، باعتبارها المسؤولة عن رقابة جودة الخدمة.
تفعيل تطبيق حكومي يتيح للركاب تصوير المخالفة وإرسالها فوراً للأمن العام ووزارة النقل، مع منح المبلغ حافزاً أو ضمان سرية تامة.
المنشآت والأماكن العامة (الوزارات، المولات، المستشفيات)
لا تقتصر الغرامة على الشخص المدخن فقط، بل تُفرض غرامة إدارية قاسية على "مدير الدائرة أو المنشأة" التي يثبت فيها وقوع تدخين، بتهمة التقصير في إنفاذ قانون الصحة العامة.
الربط الإلكتروني للغرامات:ربط مخالفة التدخين في الأماكن المغلقة بالرقم الوطني فوراً، ومنع إتمام أي معاملة حكومية (ترخيص، تجديد وثائق) إلا بعد تسديد الغرامات المترتبة على مخالفات التبغ.
مضاعفة الغرامات المالية رفع الحد الأدنى للغرامة المالية الفورية للمدخن في المكان العام من المبالغ الزهيدة الحالية لتصبح 100 - 300 دينار لضمان وجود رادع حقيقي.
مربعات خالية من التبغ فرض منطقة أمان بقطر 500 متر حول المدارس والجامعات، يُمنع فيها منعاً باتاً بيع أو الترويج أو تدخين أي من مشتقات التبغ (بما فيها الإلكتروني)، مع إغلاق أي محل يخالف هذا البند فوراً.
واختتم الطراونة بالقول: "إن التوجيهات الملكية وضعت خارطة طريق واضحة، لكن التنفيذ الحكومي اصطدم بمصالح ضيقة وتراخٍ إداري. قانون الصحة العامة ليس اختيارياً، وصحة أطفالنا ليست سلعة للمقايضة. إننا ننتظر من دولة الرئيس قراراً شجاعاً يعيد للهواء الأردني نقاءه وللقانون هيبته".